الشيخ محمد مهدي الحائري

372

شجرة طوبى

تذلل لهما من فرط رحمتك عليهما - قال الصادق ( ع ) : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة . ولا ترفع صوتك فوق صوتهما . ولا يدك فوق أيديهما . ولا تتقدم قدامهما . ( في الكافي ) من العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيجد النظر إليهما . وفيه : من نظر إلى والديه نظر ماقت وهم يضربانه لم يقبل الله له صلاة . سئل رجل رسول الله ( ص ) ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله . ولا يستسب له . قال ( ص ) : ثلاث مرات رغم أنفه قال : من يا رسول الله ؟ قال : من أدرك والديه في الكبر أحدهما أو كلاهما ولم يدخل الجنة . استأذن حذيفة رسول الله ( ص ) في قتل أبيه وهو في صف المشركين فقال : دعه فله غيرك وقال تعالى : ( ووصينا الانسان بوالديه . حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين . إن اشكر لي ولوالديك والي المصير . وان جاهداك على أن لا تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) خمس من الكبائر : الاشراك بالله . وعقوق الوالدين . والفرار من الزحف . وقتل النفس بغير الحق . واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع قال الرضا ( ع ) : من لم يشكر الوالدين لم يشكر الله ، ومن لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل . ( في الكافي ) عن الصادق ( ع ) : ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أوصني قال ( ص ) أوصيك ان لا تشرك بالله شيئا وان أحرقت وعذبت ، إلا وقلبك مطمئن بالايمان ووالديك فأطعمهما وأبرهما حيين كانا أو ميتين ، وان امرك ان تخرج من أهلك ومالك فأفعل فإن ذلك من الايمان . جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله من ابر ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أباك . قال رجل للرضا ( ع ) : ادعوا والدي ان كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما وتصدق عنهما وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدار لهما فإن رسول الله قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق . قال ( ع ) : بر الوالدين واجب وان كانا مشركين ، ولا إطاعة لهما في معصية الله تبارك وتعالى : وهناك يجب إطاعة الله ، وان أدى إلى مخالفتهما بأن